الشيخ المفلح الصميري البحراني
283
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
الأول ، ومع تتاليه ، إن قصد بالثاني ظهارا مستأنفا تعدد « 42 » وإن قصد به تأكيد الأول لم يتعدد ، وادعى الشيخ الإجماع على عدم التعدد مع قصد التأكيد ، وهو ظاهر فخر الدين . وقال العلامة في المختلف : قول الشيخ لا بأس به . وقال ابن الجنيد : يتعدد إن تعدد المشبه بها ، كقوله : أنت علي كظهر أمي ، أنت علي كظهر أختي ، لأنهما حرمتان انهتكتا ، وتتحد إن اتحد المشبه بها . والمعتمد التعدد مطلقا ، ما لم يقصد بالثاني تأكيد الأول . * ( قال رحمه اللَّه : ولو كان الوطي هو الشرط ثبت الظهار بعد فعله ، ولا تستقر الكفارة حتى يعود ، وقيل : تجب بنفس الوطي ، وهو بعيد . ) * * أقول : القائل هو الشيخ رحمه اللَّه ، بناء على أن الاستمرار وطي ثان ، ووجه بعده أن الوطي من ابتدائه إلى النزع واحد في العرف ، والإطلاق انما يحمل على العرف ، والمشروط إنما يقع بعد وقوع الشرط لا قبله ، وقبل النزع لم يتحقق الشرط . * ( قال رحمه اللَّه : يحرم الوطي على المظاهر ما لم يكفر ، سواء كفر بالعتق أو الصيام أو الإطعام ، ولو وطأها خلال الصوم استأنف ، وقال شاذ منا : لا يبطل التتابع لو وطأ ليلا . ) * * أقول : أجمع المسلمون على وجوب تتابع صيام كفارة الظهار ، وأجمعوا على وجوب الاستئناف مع الإفطار لغير عذر ، قبل « 43 » مضي شهر ويوم من الثاني ، واختلفوا في موضعين :
--> « 42 » - هذه الكلمة في النسخ وليست في الأصل . « 43 » - في « ن » : وقبل .